30 يونيو 2022 16:39 1 ذو الحجة 1443
المشهد اليمنيرئيس التحرير عبد الرحمن البيل
مقالات

علي صالح و علي سالم والوحدة

المشهد اليمني

كان للرجلين أثر ملموس في تحقيق تطلعات الشعب اليمني في شمال اليمن وجنوبه بتوقيع اعظم عقد تاريخي سياسي وهو ( الوحدة اليمنية ) بإعادة الوضع الطبيعي لليمن واليمنيين والذي أفسده حكم حميد الدين مع الإستعمار البريطاني .

في 22 مايو 1990 كان إعلان إعادة تحقيق الوحدة اليمنية وتم رفع علم الوحدة في عدن فتداعت المحافظات اليمنية بالفرح، بل لم أكن مبالغا إن لم أقل أن من لم تذرف عيناه بالدمع أخذته العبرة فرحا مستبشرا بتحقيق الوحدة في ذلك اليوم الخالد .

مرت الوحدة اليمنية بكثير من المنعطفات طيلة 32 عاما إلا أن الشعب اليمني كان أكثر تمسكا بوحدتهم في حين كانت بعض النخب السياسية الفاعلة والمسيطرة والقابضة لأهم أركان الحكم ومراكز القوى ترى في الوحدة مشروعا استثماريا يعود بالنفع لها فكانت الوحدة والحماية لها شعارا لتحقيق تلك المنافع الخاصة .

في الوقت الذي كان الموت يحول دون الإنفصال ردحا من الزمن وكانت الوحدة مباركة وبسبب سياسة النخبة الحاكمة أضحى الإنفصال مقدسا زاد من قداسته التدخلات الخارجية مستغلة ومشعِلة ومفتعلة كثير من خلافات الماضي بين النخب وتأجيج وإحياء أخطائها وتحديثها وجعلها أسباب للإنفصال وحق تقرير المصير .

وفي حين كانت كيانات ودول تُمتن وحدتها وبعضها يسعى لعقد تحالفات اتحادية ولملمت شتات الجغرافيا كانت بعض تلك الدول تعين على تمزيق الجغرافيا اليمنية وتبعثر مالملمه قادة الشطرين وآمال اليمنيين بتنصيب قيادات تدعو للشتات وتمجد القطيعة .

تبدو الوحدة اليمنية اليوم في وضع لاتحسد عليه وقد اقتُطعت كثير من أجزاء جغرافيتها وعزلها والاستبداد بها وتحولها إلى مستعمرات كل ذلك بالتزامن مع انتاج كيانات سياسية هزيلة وجماعات مسلحة عاجزة عن حماية الوحدة كعجزها عن استعادة الجمهورية .

علي صالح علي سالم الوحدة اليمن