30 يونيو 2022 16:13 1 ذو الحجة 1443
المشهد اليمنيرئيس التحرير عبد الرحمن البيل
مقالات

تأملات حول الوحدة اليمنية

عبدالوهاب طواف
عبدالوهاب طواف

قناعتي ستظل مع دعم توجهات ومطالب "غالبية" أبناء الجنوب، فيما يخص الوضع السياسي لبلادهم، بعد عودة الدولة، إلا أن هناك مسلمات يجب أن نضعها بعين الاعتبار، وهي أن الوحدة ليست سبب في إشكالات اليوم، بل لولاها لكان الوضع أسوأ حالًا في الجنوب، وإنما المشكلة تكمن في عجز ساسة الشمال والجنوب عن تقاسم السلطة وتوزيع مغانمها.
الوحدة مكسب للجميع، والتفريط في هذا المنجز يعدّ خسارة كبرى للجميع.
الوحدة هي طوق نجاة للجنوب من الاقتتال الداخلي، ومن الصراعات المناطقية، وهي طوق نجاة للشمال من المشاريع الطائفية والسلالية الآتية من خارج الحدود، وهي الأرضية المشتركة لأمن واستقرار كل أبناء اليمن.
ولكن وبعيدًا عن العواطف، يجب أن نعترف أن في الجنوب أصوات كثيرة مع عودة دولتهم الجنوبية، كما أن هناك أصوات جنوبية وازنة ومؤثرة ترى الأمن والأمان والاستقرار في بقاء الوحدة، وإن كانت أصواتهم مازالت خافتة.
الإنفصال لن يُفيد الجنوب، ولن يضر الشمال، ويمكن أن يُمثل حلولًا آنية لمن ينظر في المسألة من زوايا مكاسب شخصية، إلا أن على الجميع معرفة أن طريق الإنفصال ليس طريقًا مفروشًا بالورود.
ولذا فالواقع والعقل يحتمان على الجميع البحث عن حلول وبدائل جديدة من خارج الصندوق، وحتى وإن كانت عودة وضع 21 مايو 1990، المهم تكون حلول ترضي غالبية أهلنا في الجنوب، وبعيدًا عن التسرع والنزق السياسي وقبل هذا وذاك، البدء باستعادة الدولة في صنعاء، مالم فلن تقام دولة في صنعاء أو في عدن.
كل عام والجميع بخير وأمن وأمان واستقرار.

الوحدة اليمنية